حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

111

كتاب الأموال

وانتعلوا وتسوّكوا وتمعددوا ، وإيّاكم وأخلاق الأعاجم ومجاورة الخنازير ، وأن يرفع بين ظهرانيكم الصّليب وأن تقعدوا على مائدة يشرب عليها الخمور " . 322 - قال أبو عبيد وحدّثنا عليّ بن معبد ، عن عبيد اللّه بن عمرو ، عن ليث بن أبي سليم ، قال : كتب عمر إلى أمراء الأمصار يأمرهم بقتل الخنازير ، ونقص أثمانها من الجزية . قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في الخنازير ، وأمّا الخمر : 23 - ثنا يعلى بن عبيد ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن الحارث بن شبيل ، عن أبي عمرو الشّيبانيّ ، قال : بلغ عمر أنّ رجلا من أهل السّواد ، قد أثرى من بيع الخمر ، فأرسل أن " اكسروا كلّ شيء قدرتم له عليه ، وسيّروا كلّ ماشية له ، ولا يؤو أحد له شيئا " ، قال : فرأيتها ماتت ضيعته ، لا يؤوي أحد له شيئا . 324 - قال أبو عبيد وحدّثني يحيى بن سعيد ، عن عبيد اللّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : وجد عمر في بيت رجل من ثقيف شرابا ، فأمر به فأحرق ، وكان يقال له رويشد ، فقال : " أنت فويسق " . 325 - حدّثنا عبد العزيز بن عبد اللّه ، أنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جدّه ، أنّ عمر بن الخطّاب ، أحرق بيت رويشد الثّقفيّ ، وكان حانوت شراب ، وكان قد تقدّم إليه في ذلك ، فكأنّي أنظر إلى بيته كأنّه جمرة أو فحمة ، يشكّ إبراهيم بن سعد . 326 - قال أبو عبيد أنا مروان بن معاوية الفزاريّ ، حدّثنا عمر المكتب ، أنا حذلم ، عن ربيعة بن زكاء ، أو زكار ، قال : هكذا قال مروان ، قال : نظر عليّ بن أبي طالب إلى زرارة ، فقال " ما هذه القرية ؟ " قال : قرية تدعى زرارة يلحم فيها ، وتباع فيها الخمر ، فقال : " أين الطّريق إليها ؟ " قالوا : باب الجسر ، فقال قائل : يا أمير المؤمنين نأخذ لك سفينة تجوز مكانك ، قال : " تلك سخرة ، ولا حاجة لنا في السّخرة ، انطلقوا بنا إلى باب الجسر " ، فقام يمشي حتّى أتاها ، فقال : " عليّ بالنّيران ، اضرموها فيها ، فإنّ الخبيث يأكل بعضه بعضا " قال : فاحترقت من غربيّها